النووي
613
روضة الطالبين
كالحادث قبل الطلاق ، هذا إذا كانت الزيادة منفصلة ، فإن كانت متصلة وقلنا بالأول ، فالنصف بزيادته للزوج . وإن قلنا بالثاني ، فوجهان . أصحهما : كذلك . والثاني : يمنع الرجوع إلا برضاها . وإن حدث نقص ، فإن قلنا : يملك بالاختيار ، فإن شاء أخذه ناقصا بلا أرش ، وإن شاء تركه وأخذ نصف قيمته صحيحا . وإن قلنا : يملك بنفس الطلاق ، فإن وجد منها تعد ، بأن طالبها برد النصف ، فامتنعت ، فله النصف مع أرش النقص وإن تلف الكل والحالة هذه ، فعليها الضمان . وإن لم يوجد تعد ، فوجهان . أحدهما وهو ظاهر النص وبه قال العراقيون والروياني : أنها تغرم أرش النقص . وإن تلف ، غرمت البدل لأنه مقبوض عن معاوضة كالمبيع في يد المشتري بعد الإقالة . وفي الأم نص يشعر بأنه لا ضمان ، وبه قال المراوزة ، لأنه في يدها بلا تعد ، فأشبه الوديعة . فعلى الأول ، لو قال الزوج : حدث النقص بعد الطلاق فعليك الضمان ، وقالت : قبله ولا ضمان ، فأيهما المصدق ؟ وجهان . أصحهما : المرأة ، وبه قطع الشيخ أبو حامد وابن الصباغ . ولو رجع كل الصداق إليه بردتها ، أو فسخ وتلف في يدها ، فمضمون عليها كالبيع ينفسخ بإقالة أو رد بعيب . قال الامام : وحكم النصف عند ردته كالطلاق . فرع إذا قلنا : يملك بالاختيار ، فهل تملك الزوجة التصرف بعد الطلاق قبل الاختيار ؟ وجهان حكاهما الامام . قال : القياس أنها تملك كما قبل الطلاق ، وكما يملك المتهب قبل رجوع الواهب . فرع إذا كان الصداق دينا ، سقط نصفه بمجرد الطلاق على الصحيح ، وعند الاختيار : على الثاني ، ولو أدى الدين والمؤدى باق ، فهل لها أن تدفع قدر النصف من موضع آخر لأن العقد لم يتعلق بعينه ؟ أم يتعين حقه فيه لتعينه بالدفع ؟ وجهان . أصحهما الثاني . الطرف الثاني في تغير الصداق قبل الطلاق . إذا أصدقها عينا ، ثم طلقها